ابن عابدين

213

حاشية رد المحتار

إذنه لا نفقة لها ولا سكنى . قوله : ( لو ارتدت ) أطلقه فشمل الحرة والأمة والصغيرة والكبيرة . بحر . قوله : ( قبل تأكده ) أي المهر فإنه يتأكد بالموت أو الدخول ولو حكما . قوله : ( ورثها زوجها استحسانا ) هذا إذا ارتدت وهي مريضة ثم ماتت أو لحقت بدار الحرب ، بخلاف ردتها في الصحة ، وبخلاف ما لو ارتد هو فإنها ترثه مطلقا إذا مات أو لحق وهي في العدة كما في الخانية من فصل المعتدة التي ترث ، وسيذكره المصنف أيضا في طلاق المريض . ووجهه أن ردته في معنى مرض الموت ، لأنه إن لم يسلم يقتل فيكون فارا فترثه مطلقا ، أما المرأة فلا تقتل بالردة فلم تكن فارة إلا إذا كانت ردتها في المرض . قوله : ( وصرحوا بتعزيرها خمسة وسبعين ) هو اختيار لقول أبي يوسف : فإن نهاية تعزير الحر عنده خمسة وسبعون وعندهما تسعة وثلاثون . قال في الحاوي القدسي : وبقول أبي يوسف : نأخذ . قال في البحر : فعلى هذا المعتمد في نهاية التعزير قول أبي يوسف سواء كان في تعزير المرتدة أو لا . قوله : ( وتجبر ) أي بالحبس إلى أن تسلم أو تموت . قوله : ( وعلى تجديد النكاح ) فلكل قاض أن يجدده بمهر يسير ولو بدينار رضيت أم لا ، وتمنع من التزوج بغيره بعد إسلامها . ولا يخفى أن محله ما إذا طلب الزوج ذلك . أما لو سكت أو تركه صريحا فإنها لا تجبر وتزوج من غيره ، لأنه ترك حقه . بحر ونهر . قوله : ( زجرا لها ) عبارة البحر : حسما لباب المعصية ، والحيلة للخلاص منه ا ه‍ . ولا يلزم من هذا أن يكون الجبر على تجديد النكاح مقصورا على ما إذا ارتدت لأجل الخلاص منه ، بل قالوا ذلك سدا لهذا الباب من أصله : سواء تعمدت الحيلة أم لا ، كي لا تجعل ذلك حيلة . قوله : ( قال في النهر الخ ) عبارته : ولا يخفى أن الافتاء بما اختاره بعض أئمة بلخ أولى من الافتاء في النوادر ، ولقد شاهدنا من المشاق في تجديدها فضلا عن جبره بالضرب ونحوه ما لا يعد ولا يحد . وقد كان بعض مشايخنا من علماء العجم ابتلى بامرأة تقع فيما يوجب الكفر كثيرا ثم تنكر وعن التجديد تأبى ، ومن القواعد : المشقة تجلب التيسير ، والله الميسر لكل عسير ا ه‍ . قلت : المشقة في التجديد لا تقتضي أن يكون قول أئمة بلخ أولى مما في النوادر بل أولى مما مر أن عليه الفتوى وهو قول البخاريين لان ما في النوادر : هو ما يأتي من أنها بالردة تسترق كامل قوله وقد بسطت أي رواية النوادر قوله : ( والفتح ) فيه أنه لمزيد على قوله : ولا تسترق المرتدة ما دامت في دار الاسلام في ظاهر الرواية . وفي رواية النوادر عن أبي حنيفة : تسترق ا ه‍ . ثم رأيت صاحب الفتح بسط ذلك في باب المرتد . قوله : ( وحاصلها الخ ) قال في القنية بعد ما مر عن الفتح : ولو كان الزوج عالما استولى عليها بعد الردة تكون فيئا للمسلمين عند أبي حنيفة ، ثم